أغنية إلى طفلي عن الوطن الجديد

 

(1)

سنرجعُ ياولدي

ذاتَ يوم ٍ

إلى وطنٍ من سلامْ

إلى وطنٍ تهمِس الريحُ فيهِ

لحُونَ الوئامْ

إلى وطنٍ يَسَتظِلُّ بِنَخْلِ طَمأنينةٍ،

و تُحَلِّقُ فيهِ شُعوبُ حَمَامْ

 

سنرجعُ ياولدي

بعدَ أنْ تَنجَلِي

عن سَمَاهُ

فَلُولُ الظلامْ

سنرجعُ

نحنُ

وَ عِيْدٌ من الأُغنياتِ

وسربُ يمامْ

 

(2)

سنرجعُ ياولدي

ذاتَ يوم ٍ

إلى وَطَنٍ من شُعاعْ

إلى وَطَنٍ أَشرَقَ الوَحْيُ فيهِ

ليهدي القلوبَ

وَ يُرْوِيْ هَيَامَ الحيارى

بِكُلَّ البِقَاعْ

 

سنرجعُ ياولدي

بعدَ أن يُمْسَخَ القاتلونَ

هَباءً

على طُرُقاتِ الضياعْ.

 

(3)

سنرجعُ

بَعْدَ سنينِ الغيابِ

وَ وهمِ اغترابٍ

إلى الوطنِ الأوحدِ

إلى وطنٍ يرتوي من جُذورِ الزمانِ

ولكنّ أحلامهُ

للأمامِ تسافرُ

شامخةً

نحوَ صُبْحِ الغَدِ

 

لكي تَتَفَتّحَ أزهارُ حريّةٍ

في ربيعِ العقولِ

وهديِ الإلهِ

وتذوي طحالبُ جهلٍ

وشوكُ الخُرافاتِ،

حتى نعودَ

-كما كان أسلافُنا –

قادةَ الأرضِ

ترجعُ أمجادُنا

وقرونٌ من السؤدَدِ

 

(4)

سنرجعُ

رُغمَ الضَّلالِ

الذي يعشقُ الموتَ

يكرة أنشودةً للحياةِ

بضحكةِ طفلٍ

ولا يَتَحَمَّلُ

أن يلمحَ البسماتِ

تُجَمِّلُ خَدَّ السَنَابِلْ

 

سنرجعُ

نَحضُنُ شمسَ الرياضِ

وتحضُنُنَا

بعدَ أَنْ نَسْتَعيدَ الأمانَ الذي كانَ

رُغمَ أُنوفِ القَنَابِلْ

 

سنرجعُ

نزرعُ أيامَنا

في ربوعِ الدِّيارِ

وَلَو كَرِهَ المجرمونَ

الذين سَتَسْكُنُ أشلاءُ أحقادِهِم

في المَزابِلْ!