قَبْلَ الرَّحيل
أنا راحلٌ
يا صُبحَ أيامي الجميلْ
تبكي الحقائِبُ والتَذَاكِرُ
في جُيُوبي
والأسى قد زادَ
حتى كادَ قلبي فوقَ أوراقي يَسِيلْ
قد أَطْفَئَتْ عيني اللَّياليَ
ثُمَّ جِئْتِ
لتُبْرِئِي حُزْنِي
وِلَتَكْشِفِي عن مُقْلَتيَّ
غِشاوة الهمِّ الثقيلْ
وَلِتَمْلأي قلبي بِنُوْرِكِ
يا شموسَ الكونِ
يا أحلى الفُصُولْ
وَتُظَلِّلِي جُرْحِي بِفَيْءِ
حنانِ عَيْنَيْكِ الظَّليلْ
ما في يَدَيّ ؟
وأنا أُشَاهِدُ بَسْمَةَ الأطفالِ
تذبلُ في مُحَيّاكِ النَّبيلْ
وَتَلأْلُؤُ الدَّمْعَاتِ في عَيْنَيْكِ
يَعزِفُ سِمْفُونِيَّاتِ الرَّحِيْلْ
ما في يَدِي شيءٌ
سِوى أَنْ أسأَلَ السَّاعَاتِ
لماذا تجْرِي مُسْرِعةً ؟
وهل لا بُدّ أن يَغْتَالَنَا
سَيْفُ الأَصِيْلْ ؟
27- 8- 1999 القاهرة