إِلى زَوْجَةٍ مُنْهَمِكَةٍ في شُغْلِ البَيْت

 

 

أَلِلطَّبْخِ والنَّفْخِ هَذي اليَدَانْ ؟

حَرَامٌ عَلَيْكِ

لِرَائِحَةِ الزَّيْتِ والقَلْيِ

أَلْمَاسَتانِ تُحَكَّانِ فَوْقَ مَجَالِي المَطَابِخْ ؟

فَدَيْتُكِ ،

هَاتِيْ يَدَيْكِ

أُقَبِّلْهُمَا وأُتَوِّجْهُمَا نَجْمَتَيْنِ

تَرُشَّانِ قَطْرَ الحَنَانِ

بصحراءِ رُوحيَ

هاتي يَدَيْكِ

فَإِنِّيَ ما عِشْتُ مَيْتاً بِدُونِكْ ،

تَزَاوَرُ عنِّيَ شَمْسُ الحَيَاةِ

لِذَاتِ اليَمينِ وَذَاتِ الشِّمَالِ

لِكَيْ تَتْرُكِيْنِيْ

وَمَا رُحْتُ أَبْحَثُ عَنْكِ

أُسائِلُ كُلَّ القَوافِلِ :

هَلْ سَمِعُوا لَحْنَ نَايَاتِ صَوْتِكِ ؟ ،

هَلْ لَمَحُوا في الطَّرِيْقِ نَهَاراً

يُسَافِرُ مِنْ مُقْلَتَيْكِ ؟

لِكَيْ تَتْرُكِيْنِي

فَهَاتِي يَدَيْكِ

لأُهْدِيْكِ قَلْبِي

أُتوِّجُهُ خَاتَماً خَائِفَاً

بينَ تِلْكَ الخَوَاتِمِ

يَدْعُوْ

عَسَاهُ يَكُوْنُ أَثِيْرَاً لَدَيْكِ

لَعَلَّ أَنَامِلَكِ الحانيةْ

تُلامِسُ أحزانَهُ ،

تُبْرِيءُ الهمَّ عَنْهُ

يَعُوْدُ كَأَنْ لمْ يَدُسْ كُلُّ حُزْنٍ عَلَيْهِ

يَدُوْسُ ،

يَدُوْسُ عَلَيْهِ

إِلى أَنْ يَصِيْرَ فُتَاتَاً

تُغرِّبُهُ الرِّيْحُ في كُلِّ أَرْضٍ

إلى أَنْ مَسَحْتِ عَلَيْهِ

لِيُولَدَ قلباً جديداً

ويجري سريعاً

- كطفلٍ -

إليكِ

 

لهذا المساءِ فَقَطْ

رَجَوْتُكِ لا تتركيني لوَحدي

تَعالَي

وليسَ يُهِمُّ العَشَاءُ

دَعِيْني أنامُ خفيفاً !

دَعِيْني أنامُ على راحتيكِ !

 

18-8- 1999 بيروت