حنين

 

أَحِنُّ إِلَيْكِ

وَ بيني وَ بينَكِ جُرحٌ أبيٌّ

يَئِنُّ بِدُونِ فَمِ

 

أَحِنُّ إِلَيْكِ

وَ بَعْدَكِ ماعُدْتُ أَعرفُ دَربي

فَعَيْناي ليلٌ

وَقَلْبي ضَرِيرٌ

أَضَاعَ عَصاُه

وَ ضَاعَتْ خُطَاهُ

وَرَاءَ المَفَاوِزِ وَالمُبْهَمِ

 

أَحِنُّ إِلَيْكِ

كَأَنَّكِ قِنْدِيْلُ هذا الفُؤادِ

الذي مُذْ رَحَلْتِ

تَجَمَّعَ حُزنُ الوجودِ بِهِ

فَأَصبحَ كَالمأْتَمِ

 

أَحِنُّ إِلَيْكِ

بِرُغْمِ هداياكِ

(هذي الجراحِ العَميقَةِ (

رُغْمَ الذينَ يقولونَ

( صَدَّقْتُهُمْ ) !

بِأَنَّ الذينَ يُحِبُّونَ

لا يَنْبِضُونَ سِوى العشقِ قلباً

فيا ليتني لم أُصَدِّقْ

ويا ليتَ أنِّي لَمْ أَحْلُمِ

 

أَحِنُّ إِلَيْكِ

يعاتبني الجُرحُ :

كيفَ أَحِنُّ

وما زالَ فِيَّ

نُدُوبُ النُّيوبِ

وَ سَيْلُ الدَّمِ

 

أَحِنُّ إِلَيْكِ

وَ أَعْرِفُ أَنِّيَ أَظْلِمُ نَفْسِي

وَ أَنَّ العَدَالةَ ماتَتْ

بِيَوْمِ استَطَعْتِ بِأَنْ تَظْلِمِيِ

 

1999 الرياض