هيستيريا عَاشِقٍ سَابِق
(1)
أَتُصَدِّقِيْنْ ؟
فَتَّشْتُ أَمْسِ لِسَاعَةٍ
عَنْ صُوْرَتِكْ
وَوَجَدْتُهَا مَرْمِيَّةً
تَحْتَ السَّرير ِ
وفوقَها آثارُ بيبسيْ
فَتَّشْتُ فيها
عن مَلامِحِ حُبِّنَا المَنْسِيْ ،
وَ عن باقي حَنِيْنْ
لكن تَعِبْتُ
وَلم أَجِدْ شيئاً
سوى
أنِّي اكْتَشَفْتُ بأَنَّ وَجْهَكِ
كان تَمْلَؤهُ البُثُوْرْ !
(2)
هَلْ تَعْلَمِيْنَ بِأَنَّنِيْ
قَدْ زُرْتُ شارِعَكُمْ
مَسَاءَ البارِحَةْ
ذاكَ الذي صَادَقْتُ مُنْحَنَيَاتِهِ
وإِشَارَةً مَهْجُوْرَةً
في آخِرِهْ
وَلأَنَّنِيْ قَدْ كُنْتُ جَوْعَاناً
فَإِنِّيْ ما وَقَفْتُ أَمامَ شُرْفَتِكِ الحَزِيْنةْ
وَوَقَفْتُ عِنْدَ مَحِلِّ شَاوِرْما ،
تَنَاوَلْتُ العَشَاءَ
وَبَعْدَهَا وَبَّخْتُ صَاحِبَهُ
فَقَدْ كَانَ المُخَلَّلُ بَائِتَاً
وَبِدُوْنِ أَنْ أُعْطِي الحِسابَ
خَرَجْتُ غَضْبَاناً إلى سيَّارتي
وَذَهَبْتُ مِنْ أَقْصَى الشِّمَالِ
إلى اليمينْ
وَشَتَمْتُ كُلَّ السَّائِقِيْنْ
وَمُنَبِّهِي مَلأَ الشَّوارِعَ بِالطَّنِيْنْ !
(3)
هَلْ تَعْلَمِيْنَ بِأَنَّنِيْ
فَتَّشْتُ في حُجُراتِ قَلْبِيْ
عن بِدايةِ حُبِّنا
وَالنَّظْرَةِ الأُوْلَىْ
وَضِحْكَاتِ الصِّغَارْ
لكِنَّنِي أَغْلَقْتُ خَلْفِيْ البابَ
لمَّا ثارَ في وَجْهِيْ الغُبَارُ
وَكَادَ يَخْنُقُنِيْ الأَنِيْنْ
30-4-1998 الرياض