بلند الحيدري
المنفى
هذا هو ليل شتائك في المنفى
توقد كل براكين الأرض السبعة
لكنك لن تدفا
تهرب من مرفا ... وإلى مرفا
وتغور بعيدا في احلامك عل
هنالك امرأة تسخن ليلك
عل هنالك ارضا تدفن ويلك
عل هنالك شمسا توسع ظلك
لكنك لن تدفا
ما دام شتاؤك في قلبك
والمنفى فيك
فلن تهرب الا من منفى والى منفى
إيماءة وداع
جاءت
تسائل عن قلبى وماضيه
خليه فى دعة النسيان
خليه
لا توقظي الأمس
فى طياته دنس
أخاف أن تشتهى عيناك ما فيه
فلست إلا كباقى الناس
من وحل
الشر يرقصه
والإثم يغريه
غنى نفضت يدى من إثم تربته
وبعت للعالم المنسى
لياليه
ما كن غير التفاتات مخبلة
كأنها
انطلقت من عين معتوه
لا تسألى القلب عن تاريخ أغنية
رعناء
جفت على قيثار ماضيه
لا تسألى القلب ما فيه سوى خشب
تكاد تلمسه الذكرى
فتوريه
أطلقته طائرا فى قلب عاصفة
فما استقرت على شىء
أغانيه
حتى استفاق على دنيا
مدنسة
ونبه العار
إحساس اللظى فيه
فراح يحرق بالتكفير ما رسمت
أنامل الإثم
فى رؤيا دياجيه
وجئت
أبحث فى عينيك عن حلم
هاد .. أعيش على نجوى أمانيه
كبرياء
أنت التي لا تدركين
ماذا أريد
ولعل لو أدركت قلت لآخرين
وبضحكة رعناء مثل الآخرين
ماذا يريد .. !؟
ومحوت هاتيك السنين
وتصلب الوجه الحزين
ولعدت أزحف من جديد
فى مدفني الرطب الوحيد
فى خافق كملاجئ المتشردين
كغد اللصوص الخائفين
ماذا أريد .. !؟
لصرخت بالظل الذى يهتز فى خجل مهين
لصرخت بالوجه الحزين
وبكل ما حملت هاتيك السنين :
ماذا تريد .. !؟
ولعدت أضحك مثلهم ..
كالآخرين
أنت التى لا تدركين
ماذا أريد ؟
لم تسألين
عما أريد
أنا لا أريد
أنا لست مثل الآخرين
ثلاث علامات
والتقينا
كان ود بارد بين يدينا
كان شئ مضحك فى ناظرينا
قلت فى همس :
-تغيرت
-وأنت
وتلفت لنفسي
وتألمت لأمسي
أترى جار علينا .. ؟
أترانا ؟
قد أضلتنا خطانا .... فانتهينا
بعض أفكار حزينة
بعض حقد وضغينة
ورموزا لمدينة
لم تشيدها قرانا
أترانا ؟
قد أضلتنا خطانا ... فالتقينا
فى دروب لم يسر فيها صبانا
وافترقنا
وافترقنا
والتقينا
كان حس ليس منا فى يدينا
كان شئ مؤلم فى ناظرينا
كان صمت
وحديث خلف صمتينا بعيد
كان للعالم عمر
وحدود
قلت فى همس
لنفسي :
هذه ليست دنانا ،
إنها تجهل أمسي
....
وتلمست بصوتي
وحشتي
موتي المهانا
أترانا ؟
قد أضلتنا خطانا ...
فالتقينا
وافترقنا
وافترقنا
ثم عدنا فالتقينا
كان صمت بيننا يسخر منا
كان ود ميت بين يدينا
لم نقل أنا ...
ولكنا ...
انتهينا ...
وافترقنا ...
أنا لا إذ ...
نحن لا نذكر إن كنا التقينا
وافترقنا
شيخوخة
شتوية أخرى
وهذا أنا
هنا
بجنب المدفأه
أحلم أن تحلم بي ... امرأه
أحلم أن أدفن فى صدرها
سرا
فلا تسخر من سرها
أحلم أن أطلق فى منحنى
عمري سنى
تقول :
..... هذا السنا ملكي فلا تقرب إليه
امرأة
هنا
بجنب المدفأة
شتوية أخرى
وهذا أنا
أنسج أحلامى وأخشاها
أخاف أن تسخر عيناها
من صلعة حمقاء فى رأسي
من شيبة بيضاء فى نفسي
أخاف أن تركل رجلاها
حبي
فأمسي أنا
هناك
جنب المدفأة
ألعوبة تلهو بها ... امرأة
شتوية أخرى وهذا أنا
وحدي
لا حب
لا أحلام لا
ولا امرأة
عندي
وفى غد أموت من بردي
هنا
بجنب المدفأة
ليل بلا معنى
كنت حلما مر والليل بلا معنى كأيام سجين
إلى ولدى
سأعود ثانية إليك
لأقبل النور الذى فى ناظريك
لتنام بين يدي صحوة
راحتيك
ستصيح :
عاد أبي إلي
حيا
برغم الموت عاد أبي إلي
فى ناظريه
حكاية
عن ألف إيمان وشك
عن ألف جرح غائر
كالموت يصمت حين يحكي
أنا إن رجعت غدا إليك
إن عدت ثانية إليك ... فلا تسل
عما لدي
عن غيمة تجتاز هدأة مقلتي
لا ..
لا تسل عما وراء الصمت من زهر وشوك
أنا إن سألت
فسوف أبكي