لو تأتــي
إلى زوج والدتي سالم التركي رحمه الله
هل تدري كم أشتاقُ إِليكَ ؟
وَ كم سافرتُ ورائَكَ
بَحْثَاً عن أطيافِكَ
في طُرُقَاتِ الهَجْرْ ؟
في أَنْفِيْ رائحةُ العُوْدِ
يُعَطِّرُ لِحْيَتَكَ البيضاءْ ،
في أُذني تَسْبيحُكَ في رَوْضَةِ مسجدِنا
بعدَ صلاةِ الفَجْرْ ،
وَبِعَيْنِي أَلْمَحُكَ أَمامِي ،
في بَالِي أنتَ
وَفي خَفَقَاتِ الصَّدْرْ
آهٍ
لو تَأْتِيْنا يَوْماً
كَيْ تَجْلِسَ مَعْنَا خمسَ دقائقَ في الصَّالةْ ،
تَشْربَ قَهوتَكَ المُرَّةْ ،
وَتُشَاهِدَ مَعْنَا التَّمْثِيْلِيَّةَ في التِلْفَازْ
آهٍ لو تأتي
لَرَجَعْتُ صَغيراً أَلْعَبُ بينَ يَدَيْكْ
لشَرِبْتُ حليبَ الصُّبْحِ
لِكَيْ لا تُرْعِبَنِيْ نَحْنَحَتُكْ
أَوْ تَكْشِيْرَةُ عَيْنَيْكْ
لَرَجَوْتُكْ :
" عَمُّوْ
هذي السيَّارةُ قد مَرَقَتْ
أَسْرِعْ واسْبِقْها "
لَضَمَمْتُكَ حَتَّى تَبْقَى مَعَنَا
طُوْلَ العُمْرْ
لَوْكَانَتْ " لَوُّ "
تُعِيْدُ حبيبا ً
مِنْ أَعْمَاقِ القَبْرْ
12- 12- 1997 الرياض